رسالة لسعادة المشير عمر البشير


السيد المشير / عمر حسن أحمد البشير        المحترم

تحية طيبة وبعد …

أنا واحد من أبناء الشعب السوداني الذي خلقه الله حراً وكريماً رغم أنف من يريدون له الذلة والهوان والانكسار.

سيدي دعني لا أطيل عليك بمقدمات طويلة لا داعي لها فأنا اعرف حجم ما هو ملقى على عاتقكم من مسئوليات ، وإن كنت لا اعلم على وجه التحديد ما هي هذه المسئوليات ! فما أعرفه فقط هو أنكم تتولون رئاسة هذا البلد ولم تعد فقط ذلك الضابط في القوات المسلحة السودانية الذي كان يحمل روحه في كفه كل يوم وأقسم على حماية الوطن وترابه وشعبه ولو كلفه ذلك التضحية بحياته ، وليتك بقيت ذلك الضابط الشريف المجاهد.

سيدي هذه الرسالة من شخص لا تعرفه ولا يعرفك بصورة شخصية ، شخص لا يحبك ولكنه لم يكرهك بعد ويرجوك ألا تجبره على ذلك . هذه الرسالة من شخص لا يحمل عليك أي ضغينة شخصية لكنه يحمل أضغاناً على نظام فاسد أظن أنه لا يشرفك أن تكون رمزاً له . من شخص خرج في مظاهرات ضد النظام وخرج في مسيرات تندد باوكامبو والمحكمة الجنائية الدولية دون ان يجد تناقضاً بين الموقفين . من شخص يحترم تاريخك العسكري ويحب بساطتك وسودانيتك في تعاملاتك الشخصية مع الناس ولكنه يستغرب وجودك على رأس أكثر النظم التي حكمت السودان فساداً وطغياناً .

سيادة المشير – واسمح لي في هذه الرسالة ان أخاطبك برتبتك العسكرية لا بصفتك السياسية فهذا أكرم لكلينا – دعني أفصل لك الموقف من وجهة نظري ، وارجو ألا تعتبر هذا تجاوزاً أو إساءة ولكن يمكنك ان تعتبره مناً وتذكيراً منا لكم بافضالنا – نحن شعب السودان – عليكم ، فالشعب السوداني سيدي هو الذي قدم أبناءه للموت طوال ستة عشر عاماً من حكمكم في جنوب السودان سواء كان ذلك في صف الجيش السوداني أو الجيش الشعبي لتحرير السودان فالكل كان سودانياً والكل كان يحارب من اجل قضية ثم ارتضى هذا الشعب بفصل الجنوب ولم يحاسبكم على ذلك مخالفاً بذلك القضية الأساسية التي من أجلها ضحى أبناؤه وبرر لك ذلك بان نواياك كانت حسنة وكنت تسعى لوحدة السودان ولكن فساد نظامك والمسئولين الاخرين هم من جعلوا الانفصال الخيار الأكثر جاذبية لأبناء جنوب السودان . والشعب السوداني هو الذي تعرض ابناؤه للقتل والتشريد والتعذيب في دارفور ولكنه رفض تسليمك لمحكمة دولية مبرراً ذلك بأنك لا تتحمل مسئولية مباشرة في ذلك وإن كنت تتحمل المسئولية السياسية فيه . والشعب السوداني هو من هتف معك مكبراً ومؤيداً حين اعلنت أن جنود الأمم المتحدة لن تطأ أقدامهم الأراضي السودانية ثم رآهم رأي العين في قلب العاصمة ناهيك عمن هم في المناطق الأخرى فبرر لك ذلك بالقول حنانيك فبعض الشر أهون من بعض . والشعب السوداني الذي يرى بعينيه الفساد والتربح غير المشروع يقترفه كل من تولى منصباً في هذا البلد إلا من رحم ربي وقليل ما هم ولكنه يوهم نفسه أنه ما دام ثمة تنمية ولو قليلة تتمثل فيما معدله افتتاح جسر كل سبع سنوات وسد كل عشرين سنة وطريق كل عشر سنوات فدعهم يسرقون بعض المال ويعطوننا بعضه الآخر ناسياً أن يسأل نفسه كم هي نسبة المال المنهوب للمال الذي يعطينا إياه نظامك في شكل خدمات ؟ ومتغاضياً عن أن الاستعمار الانجليزي الذي حكم السودان مرتين ونصف فقط ضعف مدة حكمكم له وأنشأ فيه من الخدمات والبنيات التحتية عشرات أضعاف ما أنشأتم وهو الدخيل على البلاد لا المولود فيها ولكن ذلك لم يشفع له ليتقبل الشعب السوداني حكمهم الاستبدادي الفاسد له . والشعب السوداني الذي لا يسأل عن الدخل القومي كيف اكتسبناه وفيم ننفقه ولا يسأل لماذا لم تتحسن أوضاعه المعيشية بعد تصدير البترول عن اوضاعه قبل استخراجه وبالتأكيد لم يكن السبب في عدم السؤال هو ذاك التبرير الساذج الذي يقول ان الحكومة هي التي استخرجته فلا يجب أن نسألهم فيم أنفقوا دخله لأن واجب الحكومة هو استخراجه من الأرض المملوكة للشعب صاحب الحق في أرض الوطن وثرواته وواجب الشعب هو سؤالهم عن كيفية إنفاقه . والشعب السوداني لم يحملك مسئولية تدمير السكك الحديدية ومشروع الجزيرة اعظم ما كان يمتلكه الشعب . ولم يحاسبك عن الخصخصة غير المرشدة لبعض المؤسسات الكبيرة والمملوكة له بحكم الدستور فلم يسألك الشعب السوداني لماذا تمت الخصخصة وكيف ولصالح من وبكم بيعت هذه المؤسسات وأين ذهبت قيمتها ؟؟ والشعب السوداني هو الذي أثقل كاهله ارتفاع الأسعار وتدني مستوى الأجور واكتفى بتحميل وزر ما يلاقيه من صعوبة في المعيشة للمسئولين ولم يضع اسمك في قائمة هؤلاء المسئولين رغم علمه انك اكبر هؤلاء المسئولين وأنك المسئول – بحكم منصبك السياسي – عن هؤلاء المسئولين وظل على الدوام يذكر بالخير نواياك الطيبة وشجاعتك وسماحتك . الشعب السوداني الذي أجبرته هذه الظروف المعيشية على التنازل عن كثير من مكونات ما عرف بالشخصية السودانية والأخلاق السودانية فانتشرت فيه بالرغم من كل قوانين النظام العام والخاص وقوانين الشريعة الإسلامية سلوكيات واخلاقيات لم تكن أبداً منتشرة فيه من قبل حتى في أكثر العهود علمانيةً وانحلالاً فاكتفى بسب الزمان الذي بدل طبائع الناس ونسي أن العيب فينا . الشعب السوداني الذي أصبح يرى مقاطع الفيديو لبناته وهن يضربن بالسياط في صورة مخالفة ليس فقط للأخلاق السودانية ولكن حتى لقانون الإجراءات وتنفيذ الأحكام الذي وضع ضوابط معينة يجب أن تتخذ وتراعى عند جلد المرأة وأصبح يرى هذه المقاطع تنتشر عبر الانترنت ليراها كل العالم لتصبح بناتنا مثاراً للتندر والسخرية والرثاء من كل سكان الدنيا ولكنه لم يحملك المسئولية في كل هذا بل حمله للشرطي (قدو قدو) . الشعب السوداني الذي يتم القبض على بعض من أبنائه لمجرد انهم جاهروا بفكر معارض لفكر نظامكم فيلاقون صنوف التعذيب على ايدي منسوبي أجهزة أمن نظامكم وتلاقي أيضاً على أيديهم بعض بنات الشعب السوداني الاغتصاب وهتك الأعراض في المعتقلات وما يعرف ببيوت الأشباح ولكنه ظل على تبرئتك من هذه الافعال وأنها تأتي بأمر مباشر من بعض رموز النظام ممن هم دونك في الهيكل السياسي للدولة متناسياً انك مسئول عن كل هذا بحكم منصبك فلو كنت تعلم فهي مصيبة ولو كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم .

كل ما ذكر اعلاه قد لا تعدونه من أفضال الشعب السوداني عليكم لو أن نظرتكم للشعب هي تلك النظرة الفوقية الاستعلائية التي ينظر بها كثير من الحكام إلى محكوميهم ، ولكنني كما قلت لك سابقاً لا احمل عليك محملاً شخصياً يدعوني لإساءة الظن بك . ورغم ان ما ذكر فيه الكفاية لمن أراد ان يفهم ولكن لا بأس بالتذكير بأمر آخر قبل تقديم المطلب الأساسي الذي من أجله صيغت هذه الرسالة ، فالشعب السوداني الذي ثار من قبل وغير نظامي حكم استبداديين ووقتها لم تكن إرادة الشعوب العربية شيئاً مذكوراً بما في ذلك الشعبين التونسي والمصري ، وهو مع ثوراته هذه لم يهن رئيساً سابقاً له ولم يرفع أحد الحذاء في وجوه هؤلاء الرؤساء السابقين ولا رفعت لافتة تعبر عن الاستهزاء والاستخفاف والتحقير بهم تقول (ارجع يا ريس كنا بنهزر معاك) . هذا الشعب المعلم ما زال صابراً عليك آملاً فيك راجياً منك ألا تخيب ظنه الحسن فيك ، ولكن كما تعلم فالثورات والرغبة في الانعتاق والتغيير تنتقل كما العدوى ، ولعلك تذكر أنه في الفترة من 1989-1991 تغيرت العديد من نظم الحكم في الكثير من الدول حول العالم وكنت واحداً ممن غيروا نظام حكم بلادهم في تلك الفترة ، ولعل التاريخ يعيد نفسه هذه الأيام .

مطالبي أنا شخصياً محدودة واتوقع أنها كذلك بالنسبة لغالبية الشعب السوداني ، وهذه المطالب أقدمها لكم في هذه الرسالة لأنني مؤمن ان للشعب السوداني خصوصيته فلا اعتقد ان نموذج التغيير الذي حدث في تونس او مصر صالح للتطبيق الحرفي في السودان كما أنني لا اتمنى ذلك مع تاكيدي كما سبق على قدرة الشعب السوداني على تطبيق ذلك النموذج لو أراد فإرادة الشعوب لا تقهر والشعب أقوى من كل ما سواه ، كما أن موقف الشعب السوداني حالياً حالة فريدة لا اعتقد أنها قد حدثت في العالم لاحظتها قبل وأثناء وبعد الانتخابات الأخيرة التي جرت قبل عام من الآن برغم ما تم فيها من تزوير وتزييف ليس هذا معرض الحديث عنها ، فالشعب السوداني الذي فقد الثقة في النظام بالكامل ما زال يحتفظ بالقليل من الثقة فيك أنت شخصياً ، فلو وضع الشعب التونسي ثقته ورهانه على رئيس وزراء بلاده ووضع الشعب المصري ثقته ورهانه على المجلس العسكري الأعلى ببلاده فنحن نمنحك الفرصة لتكون موضع ثقتنا ورهاننا ، وهي فرصة مقيدة بزمن لا اعلمه على وجه الدقة ولكنه محدود .

سعادة المشير ، لقد تناقلت وسائل الإعلام على لسانك مؤخراً أمرين في غاية الأهمية والإيجابية وهما رغبتك في التقاعد ونيتك عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة بالإضافة لشروعك في وضع حد للفساد بصورة جادة وحازمة وفورية ، ومرة اخرى أؤكد لك صفاء نيتي تجاهي واحترامي واحترام الشعب كله لكلمتك ، ولكن اسمح لي أن أسألك عن عدد المرات التي أصدرت فيها قرارات لصالح الشعب واحترمك واحترم قراراتك هذه الشعب كله ولكن نظامك لم يحترمها ، اسمح لي أن أسألك هل تم تنفيذ قراراتك بخصوص إلغاء الرقابة على الصحف وبخصوص خضوع كل الأجهزة الحكومية للرقابة المحاسبية وبخصوص إيقاف الجبايات في الطرق السفرية تحت كافة المسميات ؟ نظامك هو من لا يحترمك سيدي المشير وليس نحن . ولكنني وإمعاناً مني في حسن الظن والثقة فيك آمل أن تنفذ ما وعدت به مؤخراً ، بل وآمل أن يحفظ تاريخ السودان اسمك كأعظم من حكمه منذ الاستقلال لو أنك أدرت عملية تغيير السودان إلى سودان جديد لطالما حلمنا به ورأيناه في أجمل تخيلاتنا . لذلك أطلب منك أو اقترح عليك الآتي :

1)      الإعلان عن عودة السودان للنظام الجمهوري البرلماني بدلاً عن النظام الجمهوري الرئاسي وذلك خلال فترة انتقالية تتولى فيها رئاسة الجمهورية كآخر رئيس لها ، وتكون أبرز مهام الرئيس والحكومة الانتقالية في هذه الفترة الإعداد للانتقال الآمن والسلمي للنظام .

2)      إعفاء الحكومة الاتحادية الحالية بكامل تشكيلها من وزراء ووزراء دولة وتشكيل حكومة مؤقتة لحين قيام الانتخابات من المهنيين والأكاديميين وليس من السياسيين (حكومة تكنوقراط) . ولا يحق لاي واحد من هؤلاء الذين تتكون منهم الحكومة الانتقالية الترشح في أول انتخابات تشريعية قادمة .

3)      حل المجلس الوطني والدعوة لانتخابات تشريعية خلال ستة أشهر على الأكثر .

4)      إلغاء منصبي وزير العدل ووزير الإعلام من الحكومة تماماً .

5)      إعفاء كل من يشغل منصب مستشار رئيس الجمهورية ومساعد رئيس الجمهورية وإلغاء هذه المناصب .

6)      تكوين لجنة تضم كل قضاة المحكمة العليا والدستورية وأساتذة القانون الدستوري بالجامعات لعمل تعديلات في الدستور تمهد لتحول ديمقراطي حقيقي للبلاد وفقاً لما ورد في الفقرة (1) .

7)      دعوة كل الأحزاب والتيارات السياسية وكل الحركات الحاملة للسلاح والإدارات الأهلية لمؤتمر مائدة مستديرة يعقد دون اي شروط مسبقة بهدف التوصل إلى إجماع وطني على برنامج حد أدنى كفيل بإيقاف الحروب على امتداد الوطن ونشر السلام الحقيقي في أرجائه يشرع في تنفيذه على الفور .

8)      تكوين محاكم متخصصة تبدأ فوراً في التحقيق ومحاكمة كل من يثبت تورطه في تأجيج الفتنة في دارفور وكل من ساعد على تملك قبائل بعينها للسلاح وكل من ارتكب جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية .

9)      زيادة الميزانية المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم وتعديل أوضاع العاملين في هذه القطاعات بما يتناسب مع اهميتها .

10)  إعلان الاستقلال الكامل للقضاء بكل درجاته ولا يتدخل رئيس الجمهورية أوالسلطة التنفيذية أو المجلس التشريعي في أعماله أو تعيين أو ترقية قضاة المحاكم للدرجات الأعلى .

11)  إلزام كل من شغل أو يشغل وظيفة حكومية بتقديم إقرار ذمة مالية لهم ولزوجاتهم واولادهم وبناتهم ووالديهم وأشقائهم وشقيقاتهم ولأزواج بناتهم وأزواج شقيقاتهم وزوجات اولادهم وزوجات أشقائهم وتراجع هذه الإقرارات من قبل لجنة مستقلة يتم تكوينها من قبل الحكومة الجديدة يكون على رئاستها النائب العام .

12)  إلغاء كل اشكال الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام .

13)  الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين أو المتهمين بتهم سياسية بما فيهم من حمل السلاح ضد النظام ما لم يكن يقضي فترة عقوبة جنائية عن تهمة اخرى .

14)  زيادة الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع الأسعار ووضع حد لا يمكن تجاوزه لنسبة الحد الأعلى للأجور إلى الحد الأدنى للأجور في القطاع الحكومي .

15)  تحديد أسعار السلع الأساسية كالوقود والدقيق والسكر بواسطة الحكومة ولا يحق للحكومة اثناء عام الموازنة المالية رفع هذه الأسعار أياً كانت الظروف .

16)  مراجعة القوانين وفقاً للتعديلات الدستورية وإلغاء كل قانون أو فقرة من قانون تحد من الحريات .

17)  مراجعة جهاز الأمن الوطني والمخابرات وتقييده بالعمل وفقاً للدستور والقوانين ولا يسمح له بتجاوزها تحت اي ظرف .

18)  الإعلان عن استقالة رئيس الجمهورية من رئاسة حزب المؤتمر الوطني فوراً .

19)  منع استغلال أي مال أو أداة مملوكة للدولة في عمل دعائي أو حزبي أو شخصي .

20)  وضع ضوابط تلزم كل الجمعيات الخيرية والطوعية ببيان تفصيلي لكيفية اكتساب وإنفاق أموالها .

21)  إلغاء كل مخصصات كل شاغلي المناصب الدستورية فيما عدا الراتب والبدلات بما فيها بدل سكن حسب قانون العمل والخدمة المدنية وسيارة واحدة تستخدم في تنقلاته للأعمال الرسمية .

22)  عمل برنامج زمني واضح وتفصيلي لكل ما سبق ذكره من مطالب .

هذه المطالب هي ما أراه مناسباً وكافياً لتحافظ على ثقة ودعم الشعب السوداني لك ، ويقيني أنك احرص ما تكون على ثقة ودعم الشعب الذي لم يخذلك من قبل كما خذلتموه أنتم كثيراً . وخاصةً بعد أن اتضح للجميع أن كل نظام أو رئيس لا يحظى بثقة ودعم شعبه فمصيره للزوال أيا كان من يدعمه أو يحميه ، فالأموال والنفوذ والعائلة واستخدام القوة المفرطة والدعم الخارجي لم تغن عن انظمة زين العابدين بن علي ومبارك والقذافي شيئاً عندما ثارت ضدهم الشعوب ، ولكن الشعب عندما يلتف حول نظام أو رئيس فإنه قادر على حمايته ضد الجميع ، وأنت لابد أنك أحسست بهذا يوم التقاك الشعب في حي الثورة بأم درمان فور صدور قرار المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية أوكامبو ، يومها لابد أنك كنت تشعر بأمان لم وربما لن تشعر به مطلقاً سوى في تلك اللحظات .

سعادة المشير عمر حسن احمد البشير ، القرار الحاسم ما زال بيدك حتى هذه اللحظة ، ولكن لا أحد يعلم إلى متى سيستمر بيدك ، لذلك انتهز هذه الفرصة وقم بما يمكن أن يسجل اسمك في التاريخ بأحرف من ذهب وقف في خندق شعبك ولا تقف في خندق أعدائه . واعلم ان حساب الشعوب عسير وأنها تحاسب بالمحصلة وبالمجموع ، واعلم أن حساب الله تعالى أشد عسراً وأنه تعالى يحاسب بالفرد .س

أما لو وجدت أن هذه المطالب صعبة التحقيق أو أنك لا تستطيع إليها سبيلاً فحينها لا تلمني إذا بدلت موقفي تجاهك واعتبرتك واحداً من رموز الفساد والاستبداد اللذان اتسم بهما نظامكم .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

About 4newsudan

من أجل سودان جديد ، نقدم أمل جديد لكل من فقد الأمل أو أوشك على فقدانه
This entry was posted in مقالات المدونة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s